الخطيب البغدادي
364
تاريخ بغداد
وعبد السلام بن حرب وأبي بكر بن عياش ، ووكيع ، وأبى معاوية الضرير . سمع منه أحمد بن حنبل . وروى عنه محمد بن أبي عتاب الأعين ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وعبد الله بن أحمد ابن حنبل ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، وهارون بن يوسف بن مقراض ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وغيرهم . وكان الحسن بن عيسى من أهل بيت الثروة والقدم في النصرانية ، ثم أسلم على يدي عبد الله بن المبارك ورحل في العلم ، ولقي المشايخ ، وكان دينا ورعا ثقة ، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت أبا علي الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين الماسرجسي يحكى عن جده وغيره من أهل بيته قال : كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أخوين يركبان معا ، يتحير الناس في حسنهما وبزتهما ، فاتفقا على أن يسلما ، فقصدا حفص بن عبد الرحمن ليسلما على يده ، فقال لهما حفص : أنتما من أجل النصارى ، وعبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج ، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين ، وأرفع لكما في عزكما وجاهكما ، فإنه شيخ أهل المشرق وأهل المغرب ، يعترفون له بذلك ، فانصرفا عنه فمرض الحسين بن عيسى ، فمات على نصرانيته قبل قدوم ابن المبارك ، فلما قدم ابن المبارك أسلم الحسن على يده . قال ابن نعيم : وسمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يحكي عن شيوخه أن عبد الله بن المبارك قد كان نزل مرة رأس سكة عيسى ، وكان الحسن بن عيسى يركب فيجتاز به وهو في المجلس ، والحسن من أحسن الشباب وجها ، فسأل عنه عبد الله بن المبارك فقيل : إنه نصراني ، فقال : اللهم ارزقه الإسلام ، فاستجاب الله دعوته فيه . أخبرنا الحسن بن محمد بن عمر النرسي وباي بن جعفر بن باي الجيلي قالا : أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن